مشاكل الصوت
اعرف أكثر عن أشهر أسباب مشاكل الصوت، كالتهاب الحنجرة والورم الحبيبي، وكيفية تشخيصها وعلاجها في mayo Clinic (مايو كلينك).
نظرة عامة
قد يُصاب الأشخاص باضطرابات الصوت لأسباب متعددة. اضطراب الصوت، ويُطلق عليه أيضًا اسم خلل النطق، هو تغيّر في كيفية صدور الصوت. قد تشمل اضطرابات الصوت شلل الأحبال الصوتية، وخلل الصوت التشنجي، ومشكلات في الحنجرة، وكذلك الأكياس أو العُقيدات أو السلائل أو الزوائد في الأحبال الصوتية. يتولى اختصاصيو الرعاية الصحية المتخصصون في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، إضافة إلى اختصاصيي أمراض النطق واللغة، تشخيص مشكلات الصوت وعلاجها.
يعتمد علاج اضطرابات الصوت على السبب الكامن وراء تغيّر الصوت. وقد يشمل العلاج ما يلي:
- إراحة الصوت.
- علاج الصوت.
- الأدوية.
- حقن أونابوتولينومتوكسين أ (البوتوكس).
- الجراحة والإجراءات الطبية الأخرى.
الأعراض
يمكن أن تتفاوت أعراض اضطراب الصوت بناءً على الأسباب.
وقد تكون بحة الصوت مؤشر مبكر على اضطراب الصوت.
يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى لاضطراب الصوت ما يلي:
- الرُعاش الصوتي.
- ضعف أو إجهاد في الصوت.
- تغيير نبرة الصوت.
- عدم القدرة على الكلام بصوت عالٍ.
- صوت لاهث أو أجش.
متى تزور الطبيب
إذا كان لديك صوت أجش أو مشكلات أخرى في الصوت لمدة أسبوعين إلى 4 أسابيع، ولم تصَب بنزلة زكام أو عَدوى تنفسية، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية واخضع للفحص.
الأسباب
تنشأ اضطرابات الصوت —التي يُطلق عليها أيضًا خلل النطق— نتيجة عدم قدرة الأحبال الصوتية على أداء وظيفتها بشكل سليم.
تتكون الحنجرة من غطاء أملس يُسمى الغشاء المخاطي يرتكز على عضلات وغضاريف. وتُحرك الحنجرة الأحبالَ الصوتية، التي تُسمى أيضًا الطيات الصوتية، تقع في الجزء العلوي من القصبة الهوائية (الرغامي) وعند قاعدة اللسان. تهتز هذه الأحبال لإصدار الصوت.
يُسبب الهواء المار عبر الحنجرة اهتزاز الأحبال الصوتية وتقاربها من بعضها. وتساعد الأحبال الصوتية أيضًا في غلق الحنجرة أثناء البلع، ما يمنع استنشاق الطعام أو الشراب.
لا تعمل الأحبال الصوتية بشكل صحيح في حال تورّمها، أو تضررها، أو نمو زوائد عليها، أو فقدانها القدرة على الحركة الطبيعية. وقد تؤدي أي من هذه المشكلات إلى اضطراب الصوت. ويُطلق أيضًا على تورّم الأحبال الصوتية مصطلح الالتهاب.
توجد أنواع عديدة من اضطرابات الصوت. تشمل بعض اضطرابات الصوت الشائعة ما يلي:
- التهاب الحنجرة. التهاب الحنجرة مشكلة صوتية شائعة تحدث عند التهاب الأحبال الصوتية أو تهيجها، ما يؤدي إلى بحة في الصوت. وقد تكون الحالة قصيرة (حادّة) أو طويلة (مزمنة).
- خلل النطق التشنجي. خلل النطق التشنجي هو اضطراب صوتي طويل الأمد قد يرتبط بحالة في الدماغ والجهاز العصبي، ويُعرف أيضًا بأنه حالة عصبية. وتؤدي هذه الحالة إلى شد أو تشنج في عضلات الحنجرة في أوقات مختلفة، ما يُسبب إجهادًا في الصوت.
- السلائل أو العُقيدات أو التكيسات. هي زوائد يمكن أن تظهر على الأحبال الصوتية، ولكنها ليست سرطانية.
- الزوائد السرطانية ومحتملة التسرطن. يمكن أن تظهر هذه الزوائد، التي يُطلق عليها الأورام، على الأحبال الصوتية أو الحنجرة.
- شلل الأحبال الصوتية أو ضعفها. شلل الأحبال الصوتية، المعروف أيضًا بشلل الطيات الصوتية، هو حالة تؤثر في العضلات المسؤولة عن التحكم في الصوت. تنقطع النبضات العصبية الواصلة إلى الحنجرة. يؤدي هذا إلى شلل أحد الحبال الصوتية أو كليهما. وهذا قد يُسبب مشكلات في النطق والتنفس.
- البقع البيضاء، أو ما يُطلق عليهالطلوان. يُسبب الطلوان ظهور بقع بيضاء على اللسان، والأحبال الصوتية، واللثة، والجهة الداخلية من الوجنتين، وقاع الفم.
عوامل الخطورة
تُسبب عدة عوامل اضطرابًا في الصوت، مثل:
- التقدم في السن.
- تعاطي الكحول.
- أنواع الحساسية.
- داء الارتجاع المَعِدي المريئي.
- الأمراض، مثل نزلة زكام أو التهاب الجهاز التنفسي العلوي.
- الحالات المرَضية للدماغ والجهاز العصبي، وتُسمى أيضًا الحالات العصبية. ومن أمثلتها: داء باركينسون، والسكتة الدماغية، وعسر البلع، والرُعاش مجهول السبب، والتصلّب الجانبي الضموري (ALS)، والتصلُّب المتعدد، والوهن العضلي الوبيل.
- التندُّب أو الإصابة الناتجة عن جراحة في الرقبة، أو عن إصابة في الجزء الأمامي من الرقبة أو الصدر أو الحنجرة تؤدي إلى تضرر الأحبال الصوتية.
- الصراخ.
- التدخين.
- سرطان الحلق. يمكن أن يحدث سرطان الحلق في الحلق (يُعرف أيضًا بالبلعوم) أو صندوق الصوت (يُعرف أيضًا بالحنجرة).
- جفاف الحلق.
- مشكلات الغدة الدرقية.
- إساءة استخدام الصوت أو الإفراط في استخدامه.
التشخيص
قد يشخّص اختصاصي الرعاية الصحية الأولي أو اختصاصي رعاية صحية مدرّب على حالات الأذن والأنف والحنجرة اضطرابات الصوت من خلال الفحص والاختبارات المختلفة. وتُسمى اضطرابات الصوت أيضًا خلل النطق.
سيسألك اختصاصي الرعاية الصحية عن مشكلات الصوت والأعراض والسيرة المرَضية، ويستمع إلى صوتك. وستخضع لفحص بدني. وقد تُعطى دواء مخدر قبل الفحص. وقد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية واحدةً أو أكثر من هذه الأدوات للرؤية بوضوح داخل الرقبة والحلق:
- المرآة. قد يضع اختصاصي الرعاية الصحية أداةً مثل مرآة الأسنان في فمك، وهي أداة طويلة ذات مرآة مائلة. وتُستخدم هذه المرآة لفحص الحنجرة، والتي تُعرف أيضًا بصندوق الصوت. ويُطلق على هذا الفحص تنظير الحنجرة.
- منظار الحنجرة المَرِن. هو أنبوب قابل للانحناء مزود بضوء وكاميرا، حيث يوجّه اختصاصي الرعاية الصحية هذه الأداة عبر الأنف أثناء تنظير الحنجرة.
- منظار الحنجرة الصلب. هو أنبوب رؤية صلب يوجّه عبر الفم لفحص الحنجرة.
- منظار الفيديو. هو كاميرا صغيرة مزودة بضوء وامض تعرض صورًا متحركة بطيئة للأحبال الصوتية أثناء حركتها خلال اختبار يُسمى تنظير الحنجرة الومضي.
الاختبارات
قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحوصات أخرى مثل:
- تحليل الصوت. يقيس هذا الفحص باستخدام الكمبيوتر أي أمر غير معتاد في الصوت الذي تُصدره الأحبال الصوتية.
- تخطيط كهربية العضل الحنجري. إبر صغيرة تدخل في العضلات عبر الجلد تقيس التيارات الكهربائية في عضلات الحنجرة.
المعالجة
تتوفر طرق عديدة لعلاج اضطرابات الصوت، والتي تُسمى أيضًا خلل النطق. ويعتمد العلاج على حالتك المرَضية. وغالبًا يُعالج اضطرابات الصوت اختصاصي رعاية صحية مدرّب على حالات الأذن والأنف والحنجرة. وقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية واحدًا أو أكثر من العلاجات التالية:
- الراحة وتناوُل السوائل. مثل أجزاء الجسم الأخرى، تحتاج الأحبال الصوتية إلى الراحة وتناول السوائل بشكل مُنتظم. وقد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية تجنُّب التحدث بصوت عالٍ أو التحدث عند الضرورة فقط لمدة تتراوح من أسبوع إلى عدة أسابيع حتى تُشفى من المرض. وقد يقترح فريق الرعاية الصحية أيضًا تجنّب التنحنح والسعال.
-
العلاج الصوتي. في العلاج الصوتي، والذي قد يشمل علاج الخلل الوظيفي في الأحبال الصوتية، يعلمك اختصاصيو أمراض النطق واللغة كيفية تحسين استخدام صوتك وعضلات الصوت. كما يُمكنهم تعليمك كيفية تجنّب الإضرار بصوتك. وقد تتعرَّف أيضًا على كيفية التنحنح وكمية السوائل التي يجب شربها.
قد يتعين عليك ممارسة العديد من التمارين الصوتية لتعلُّم كيفية تغيير طريقة استخدام صوتك، وتقوية أحبالك الصوتية، والعناية بصوتك وأحبالك الصوتية. وقد يتضمن العلاج الصوتي تمارين للأحبال الصوتية.
كما يمكن استخدام العلاج الصوتي مع جراحات أو إجراءات طبية أخرى لعلاج العديد من اضطرابات الصوت. فعلى سبيل المثال، قد يُستخدم العلاج الصوتي مع علاجات أخرى لعلاج خلل النطق التشنجي، أو عقيدات أو كيسات الأحبال الصوتية، أو شلل الأحبال الصوتية.
- علاجات الحساسية. إذا كانت الحساسية تُسبب تكوُّن الكثير من المخاط في الحلق، فيمكن لاختصاصي الرعاية الصحية تحديد سبب الحساسية وعلاجه.
- الإقلاع عن التدخين. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في تحسين الصوت والعديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بالصحة. على سبيل المثال، يمكن أن يعزز الإقلاع عن التدخين من صحة القلب، كما أنه يُقلل من خطر التعرض للسرطان.
- الأدوية. قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أدويةً مختلفةً لعلاج اضطرابات الصوت بناءً على السبب. كما يُمكن للأدوية أن تُخفف تورّم الأحبال الصوتية (يُسمى أيضًا التهاب الأحبال الصوتية) أو تُعالج داء الارتجاع المَعِدي المريئي أو الرُعاش، أو تُوقف إعادة نمو الأوعية الدموية. ويمكن تناول الأدوية عن طريق الفم، أو حقنها في الأحبال الصوتية، أو وضعها عليها أثناء إجراء الجراحة.
الجراحة والإجراءات الطبية
-
استئصال الزوائد. قد تخضع لجراحة لاستئصال الزوائد من الأحبال الصوتية. وربما تكون هذه زوائد غير سرطانية، مثل عقيدات الأحبال الصوتية أو السلائل أو التكيسات. وأيضًا، هناك زوائد سرطانية، وتسمى الأورام. لاستئصال هذه الزوائد، قد يستخدم الجرّاح الجراحة المجهرية وجراحة ليزر ثاني أكسيد الكربون. وإذا لزم الأمر، قد يستخدم الجرّاح علاجات ليزر أخرى، ومنها العلاج باستخدام فوسفات تيتانيل البوتاسيوم (KTP).
العلاج بالليزر باستخدام فوسفات تيتانيل البوتاسيوم هو أسلوب حديث لعلاج الزوائد في الأحبال الصوتية عن طريق قطع إمداد الدم عنها. ويتيح هذا الإجراء الطبي للجرّاح أن يستأصل الزوائد من دون المساس بجزء كبير من النسيج القريب منها.
- الحَقن. في هذا الخيار، يحقنك اختصاصي الرعاية الصحية بكميات ضئيلة من مستحضر سمي وشيقي من النوع A (البوتوكس) في الأحبال الصوتية من خلال جلد الرقبة. تساعد هذه الحقن في إيقاف تشنجات العضلات أو الحركات غير الطبيعية. وأيضًا، يعالج هذا الإجراء الطبي مشاكل معينة في الصوت قد يكون لها علاقة بالدماغ أو الجهاز العصبي، مثل خلل النطق التشنُّجي ورُعاش الأحبال الصوتية.
علاج شلل الأحبال الصوتية
في بعض الأحيان، لا يتمكن أحد الحبلين الصوتيَّين أو كلاهما من الحركة، واللذان يُسميان أيضًا الطيات الصوتية. وتُسمى هذه الحالة المرَضية شلل الأحبال الصوتية. يمكن أن يُسبب شلل أحد الأحبال الصوتية بحّة الصوت والاختناق عند شرب السوائل. ولكنه نادرًا ما يُسبب مشكلة عند بلع الأغذية غير السائلة. وقد تزول هذه الحالة مع مرور الوقت.
إذا لم يزل شلل الأحبال الصوتية، فيمكن للعلاجات دفع الحبل الصوتي المُصاب بالشلل قريبًا من منتصف القصبة الهوائية (الرُّغامَى). وتؤدي هذه العلاجات إلى التقاء الأحبال الصوتية واهتزازها معًا. ويسهم ذلك في تحسين الصوت وإصلاح الأحبال الصوتية. كما يتيح للحنجرة الانغلاق عند البلع.
تشمل العلاجات:
- حقن الدهون أو الكولاجين. يؤدي حقن دهون الجسم أو الكولاجين الذي يفرزه جسم الإنسان إلى زيادة حجم الحبل الصوتي المُصاب بالشلل ويعالج ضعف الأحبال الصوتية. قد يُعطي اختصاصي الرعاية الصحية هذه الحُقن عبر الفم أو عبر جلد الرقبة.
- رأب الدرقية. يُفتح شق صغير في غضروف الحنجرة. ومن خلال هذا الشق، يُدخل الطبيب غرسة ويدفعها باتجاه الحبل الصوتي المُصاب بالشلل لتغيير موضعه.
اقرأ المزيد عن علاج شلل الأحبال الصوتية في مايو كلينك.