مرض بيروني

August 6, 2025
مرض

اطلع على أسباب الانتصاب المنحني والمؤلم وتعرَّف على العلاجات المتاحة.

نظرة عامة

مرض بيروني (pay-roe-NEEZ) حالة يتشكل فيها نسيج ندبي ليفي في الأنسجة العميقة الموجودة تحت جلد القضيب. ينتج عن ذلك انتصاب منحنٍ ومؤلم. كما قد يجعل القضيب أقصر عند الانتصاب. لا يُسبب السرطان الإصابة بمرض بيروني.

تتباين أشكال القضيب وأحجامه. لذلك لا يدعو الانتصاب المنحني إلى القلق دائمًا. لكن مرض بيروني يُسبب انحناءً أو ألمًا شديدًا لدى بعض الأشخاص.

وقد يمنعك ذلك من ممارسة الجنس. أو قد يُسبب صعوبة في الانتصاب أو الحفاظ على الانتصاب، ويُعرف ذلك أيضًا بضعف الانتصاب. كما يُسبب مرض بيروني التوتر والقلق لكثير من الأشخاص.

قلما يُشفى مرض بيروني من دون علاج. وبالنسبة إلى معظم المصابين بهذه الحالة، ستبقى الحالة على ما هي عليه أو قد تسوء قليلاً في مرحلة مبكرة. قد يؤدي العلاج المبكر بعد فترة وجيزة من الإصابة بالحالة إلى منع تفاقم الأعراض أو حتى تحسنها. حتى لو كنت مصابًا بمرض بيروني منذ مدة، قد يساعد العلاج على تخفيف أعراض مثل الألم والانحناء والقِصَر.

الأعراض

قد تظهر أعراض مرض بيروني فجأة أو مع مرور الوقت. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • النسيج الندبي. يسمى النسيج الندبي المرتبط بمرض بيروني أيضًا باللويحات. وتختلف عن اللويحات التي قد تتراكم في الأوعية الدموية أو على الأسنان. يمكن الشعور بها تحت جلد القضيب ككتل مسطحة أو مجموعة من الأنسجة الصلبة. وقد يوجد إيلام عند لمس المنطقة التي فوق النسيج الندبي.
  • انثناء القضيب. قد ينحني القضيب إلى أعلى أو أسفل أو ينثني إلى أحد الجانبَين.
  • مشكلات الانتصاب. قد يُسبب مرض بيروني مشكلات في الانتصاب أو الحفاظ عليه. ويسمى هذا أيضًا ضعف الانتصاب. ولكن يقول المصابون بمرض بيروني إنهم غالبًا يلاحظون ضعف الانتصاب قبل بدء ظهور أعراض أخرى على القضيب.
  • قِصَر القضيب. قد يصبح القضيب أقصر أثناء الانتصاب بسبب مرض بيروني.
  • ألم في القضيب. قد يظهر هذا العَرَض مع الانتصاب أو من دونه.
  • التغيُّرات الأخرى في شكل القضيب. قد يبدو القضيب المنتصب رفيعًا أو محززًا لدى بعض المصابين بمرض بيروني. حتى إنه قد يتخذ شكلاً يشبه الساعة الرملية مع شريط مشدود وضيق حول القضيب.

قد يتفاقم الانحناء وقِصَر القضيب المرتبط بمرض بيروني بمرور الوقت. تتفاقم التغيرات البدنية في القضيب أو تظل كما هي غالبًا خلال السنة الأولى إلى سنة ونصف.

يتحسن الشعور بالألم أثناء الانتصاب عادةً خلال مدة تتراوح بين سنة وسنتين. ويبقى النسيج الندبي وقِصَر القضيب والانحناء غالبًا. يمكن أن يتحسن الانحناء والشعور بالألم المصاحب لمرض بيروني دون علاج، لكن هذا ليس شائعًا.

متى تزور الطبيب

توجه لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا لاحظت أعراض داء بيروني. إذ يمنحك العلاج المبكر أفضل فرصة لتحسين الحالة، أو منعها من التفاقم. وفي حال الإصابة بهذه الحالة منذ فترة، فيجب الخضوع للفحص الطبي إذا كان الألم أو الانحناء أو الطول أو غيرها من التغيرات مزعجًا للمريض أو لزوجته.

الأسباب

لم يتضح بعد السبب الدقيق لداء بيروني. لكن يُعتقد أن الإصابة به تحدث بسبب عوامل متعددة.

يُعتقد أن داء بيروني يحدث في أغلب الحالات بسبب تكرار إصابة القضيب خلال الممارسات الجنسية العنيفة. غير أن العضو الذكري قد يتضرر أيضًا خلال الأنشطة الرياضية أو الحوادث. ولا يستطيع كثير من المصابين بداء بيروني تذكُّر إصابة معينة أدت إلى ظهور الأعراض التي يشعرون بها.

أثناء عملية تعافي العضو الذكري من الإصابة، تتكون أنسجة ندبية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تكوين كتلة محسوسة أو انحناء في القضيب.

يحتوي كل جانب من القضيب على أنبوب إسفنجي الشكل يُعرف باسم الجسم الكهفي للقضيب. ويحتوي هذان الأنبوبان على عدة أوعية دموية. ويُغلف كُلاً من الأجسام الكهفية غمد من الأنسجة المرنة التي تسمى الغلالة البيضاء، ويتمدد هذا الغمد أثناء الانتصاب.

عند حدوث استثارة جنسية، يزداد تدفق الدم إلى هذه الحجيرات. وعندما تمتلئ الحجيرات بالدم، يتمدد القضيب ويستقيم ويتصلب وصولاً إلى حالة الانتصاب.

في داء بيروني، عندما يكون القضيب منتصبًا، لا تتمدَّد المنطقة التي فيها الأنسجة الندبية. ونتيجةً لذلك، ينحني القضيب أو تحدث به تغيرات أخرى. ويكون ذلك مؤلمًا.

تتطور أعراض داء بيروني لدى معظم الأشخاص ببطء دون الارتباط بإصابة ما. ويدرس الباحثون ما إذا كان داء بيروني مرتبطًا بصفة وراثية أو بحالات صحية معينة.

عوامل الخطورة

لا تؤدي الإصابة البسيطة في القضيب دائمًا إلى مرض بيروني. فهناك عوامل مختلفة يمكن أن تسهم في صعوبة التئام الجروح وتراكم النسيج الندبي الذي قد يساهم في الإصابة بمرض بيروني. ومنها:

  • السيرة المرَضية العائلية. إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا بمرض بيروني، يزداد احتمال الإصابة بهذه الحالة المرَضية.
  • أمراض النسيج الضام. يبدو أن الأشخاص الذين لديهم حالات معينة تؤثر في الأنسجة الضامة في الجسم معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بمرض بيروني. على سبيل المثال، يوجد لدى بعض الأشخاص المصابين بمرض بيروني حبل سميك من الأنسجة تحت جلد راحة اليد يمكنه سحب الأصابع نحو راحة اليد. ويُطلق على هذه الحالة اسم تقفع دوبويتران.
  • العمر. يمكن أن تحدث الإصابة بمرض بيروني في أي مرحلة عمرية. ولكنها تصبح أكثر شيوعًا بين سن 45 و 70 عامًا. وقلّما يحدث انحناء القضيب عند الرجال الأصغر سنًا بسبب مرض بيروني. ويُعرف بشكل أكثر شيوعًا باسم انحناء القضيب الخلقي. الانحناء البسيط عند الرجال الأصغر سنًا أمر طبيعي ولا يدعو إلى القلق.

قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بمرض بيروني. وتشمل بعض الحالات الصحية والتدخين وبعض أنواع جراحات البروستاتا.

المضاعفات

قد يؤدي مرض بيروني إلى مشكلات، منها ما يلي:

  • عدم القدرة على ممارسة الجنس.
  • صعوبة في الانتصاب أو في الحفاظ عليه، أو ما يُعرف بضعف الانتصاب
  • القلق أو الإجهاد أو الاكتئاب بسبب صعوبات ممارسة الجنس أو شكل القضيب
  • التوتُّر بشأن العلاقة مع الزوجة
  • مواجهة مشكلات تتعلق بالإنجاب نظرًا إلى صعوبته، أو لعدم القدرة على ممارسة الجنس
  • قِصَر طول القضيب
  • ألم القضيب.

التشخيص

يمكن لخبراء الرعاية الصحية أن يعرفوا من خلال الفحص البدني أن الشخص مصاب بداء بيروني. وقد يُجرون أيضًا بعض الاختبارات للكشف عن الحالات المرَضية الأخرى التي قد تسبّب أعراضًا مشابهة.

قد تحتاج إلى الخضوع للاختبارات التالية:

  • الفحص البدني. يفحص اختصاصي الرعاية الصحية القضيب بحالة الارتخاء، لتحديد مكان النسيج الندبي وحجمه. وقد يقيس أيضًا طول القضيب. وإذا تفاقمت الحالة المرَضية، فإن القياس قد يساعد في الكشف عما إذا تقلّص طول القضيب.

    قد يطلب الطبيب صورًا للقضيب في حال الانتصاب ملتقطة في المنزل. فهذا يساعد في تحديد درجة الانحناء أو موضع النسيج الندبي أو التفاصيل الأخرى التي يمكن الاسترشاد بها في تحديد العلاج.

  • الاختبارات الأخرى. قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية التصوير بالموجات فوق الصوتية أو غيره من الاختبارات لفحص القضيب في حال الانتصاب. وقبل الاختبار، من المرجح حقَن القضيب مباشرة بدواء يساعد في الانتصاب.

    التصوير بالموجات فوق الصوتية هو أكثر الاختبارات المستخدَمة شيوعًا للكشف عن الحالات المرَضية للقضيب. وفيه تُستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور للأنسجة الرخوة داخل الجسم. ويمكن أن تكشف هذه الاختبارات عن وجود نسيج ندبي وطبيعة تدفق الدم في القضيب وأي مؤشرات غير طبيعية.

المعالجة

تعتمد خيارات علاج مرض بيروني على المدة التي مرت منذ بدء ظهور الأعراض.

  • المرحلة الحادة. مع تشكل النسيج الندبي، تتفاقم التغيرات في انحناء القضيب أو طوله. قد تشعر أيضًا بألم أثناء الانتصاب. وقد تستمر المرحلة الحادة لمدة تتراوح بين 5 أشهر و 18 شهرًا.
  • المرحلة المزمنة. يتوقف النسيج الندبي في القضيب عن النمو، وتصبح الأعراض مستقرة. ولا تشعر أيضًا بأي ألم في القضيب أو تغيرات في انحناء القضيب أو طوله أو جوانب أخرى متعلقة به. تبدأ المرحلة المزمنة في مرض بيروني في وقت متأخر.

علاج داء بيروني في المرحلة الحادة

تشمل علاجات المرحلة الحادة من هذه الحالة المرَضية ما يلي:

  • العلاج بالسحب. يمكن الاستفادة من استخدام جهاز مزوّد بحامل يُثبّت القضيب ويشدّه، شريطة استخدامه في وقت مبكر من فترة العلاج. ويُسمى هذا العلاج بالسحب. ويحافظ على طول القضيب ويحد من انحنائه.
  • الأدوية. تتضمن خيارات العلاج في هذه المرحلة بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن. ثبت أن بعض الأدوية التي استخدمت في الماضي غير فعالة. وبالنسبة للأدوية الأخرى، قد تكون فعّالة أو غير فعّالة. سيناقش اختصاصي الرعاية الصحية معك الأمر بمزيد من التفصيل.

لا يُنصح بإجراء الجراحة في المرحلة الحادة من داء بيروني. ولا تُتخذ أي قرارات بإجراء الجراحة إلا بعد اختفاء الألم وتوقف الحالة عن التفاقم. إذ يقلل ذلك من احتمال الحاجة إلى جراحة أخرى.

علاج المرحلة المزمنة من مرض بيروني

تشمل خيارات علاج المرحلة المزمنة من المرض ما يلي:

  • الانتظار المترقب، حيث يراقب فريق الرعاية الصحية حالتك عن قرب ويعطيك العلاج في حال تفاقُم الأعراض.
  • حقن الأنسجة الندبية.
  • استخدام أجهزة الإطالة، التي يُطلَق عليها أيضًا العلاج "بالشد".
  • إجراء جراحة لتقويم القضيب.

يمكن إجراء هذه العلاجات كل على حدة أو بالتزامن مع بعضها.

لا يُنصح بتناول الأدوية الفموية خلال المرحلة المزمنة. فهي لم تثبت فعاليتها في هذه المرحلة من المرض.

الأدوية

خضعت الأدوية الفموية لعلاج داء بيروني للتجربة. ولكن الأبحاث قد كشفت أن كثير منها لا ينجح باستمرار، وأنها ليست بفاعلية العلاجات الأخرى نفسها.

في بعض الحالات، يمكن لحقن الأدوية مباشرةً في النسيج الندبي في القضيب أن يقلل الانحناء والألم المرتبطين بداء بيروني. وبناءً على نوع العلاج، قد يُعطَى المريض دواءً يوضع على الجلد يُسمى المخدر الموضعي لمنع الألم أثناء الحَقن.

إذا كنت خاضعًا لأحد هذه العلاجات، فمن المرجح أنك ستتلقى أكثر من حقنة واحدة على مدار عدة أشهر. ويمكن استخدام أدوية الحقن أيضًا إلى جانب الأدوية الفموية أو العلاج بالسحب القضيبي.

فيما يلي بعض الأدوية التي تعطَى عن طريق الحقن:

  • كولاجيناز كلوستريديوم هيستوليتيكوم (Xiaflex). هذا هو الدواء الوحيد الذي اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج داء بيروني. وقد اعتُمد للاستخدام لدى البالغين الذين لديهم انحناء يتراوح بين المتوسط والشديد وكتل تحت الجلد يمكن الشعور بها.

    وقد ثبت أن هذا العلاج يقلل الانحناء ويخفف الأعراض المزعجة المرتبطة بداء بيروني. يعمل العلاج عن طريق تفتيت تراكم بروتين الكولاجين في النسيج الندبي الذي يُسبب انحناء القضيب. قد يكون الكولاجيناز أكثر فاعلية عند استخدامه مع العلاج بالسحب القضيبي أو علاج آخر يُسمَّى "التشكيل". وفي العلاج بالتشكيل، يثني اختصاصي الرعاية الصحية القضيب في الاتجاه المعاكس للانحناء.

  • فيراباميل. يبدو أن هذا الدواء يعمل من خلال تفتيت النسيج الندبي والوقاية من تشكّل أي نسيج ندبي آخر. كما أنه يساعد في تخفيف الألم. يُستخدَم فيراباميل أيضًا في علاج ارتفاع ضغط الدم.
  • إنترفيرون. قد يمنع هذا الدواء تشكّل النسيج الليفي. كذلك قد يساعد إنترفيرون على تفتيت النسيج الليفي. وقد ثبت أيضًا أن إنترفيرون يخفف ألم القضيب لدى المصابين بداء بيروني.

وفي كل الأحوال يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الآثار الجانبية لأي أدوية قد تتناولها.

العلاج بالسحب القضيبي

تنطوي المعالَجة بالسحب القضيبي فرد القضيب باستخدام جهاز ميكانيكي يُرتدى يوميًا. يمكنك فرد القضيب لفترة محددة من الوقت لتحسين طوله وانحنائه والتغيرات البدنية الأخرى التي تصيبه.

واعتمادًا على نوع الجهاز، قد يلزم ارتداء جهاز العلاج بالسحب القضيبي لمدة 30 دقيقة على الأقل. أو قد يلزم ارتداؤه لمدة تتراوح بين 3 و 8 ساعات يوميًا. قد تعتمد مدى فاعلية العلاج أيضًا على نوع الجهاز المستخدم.

يُوصى بالمعالَجة بالسحب القضيبي في المرحلة المبكرة من مرض بيروني. إنه العلاج الوحيد الذي ثبتت قدرته على تحسين طول القضيب. كما يمكن استخدام المعالَجة بالسحب القضيبي في المرحلة المزمنة من المرض بالتزامن مع طرق العلاج الأخرى أو بعد الجراحة للحصول على نتيجة أفضل.

الجراحة

قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية إذا كان انحناء القضيب أو انثناؤه شديدًا أو مزعجًا للغاية أو يمنعك من ممارسة الجنس. في معظم الحالات، لا يُوصى بالجراحة إلا بعد مرور تسعة أشهر إلى 12 شهرًا على الإصابة بمرض بيروني. كما لا يوصى بها إلى أن يتوقف القضيب عن الانحناء وتثبت حالته لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر على الأقل ويختفي أي ألم.

تشمل الأنواع الشائعة للعمليات الجراحية المستخدمة لعلاج مرض بيروني:

  • خياطة الجانب غير المصاب. يمكن تنفيذ عدة إجراءات طبية لتقويم القضيب من خلال تقصير الجانب الأطول الذي ليس به نسيج ندبي. يُسمى هذا الأسلوب الخياطة أو الطيَّ. ولا يُستخدم غالبًا إلا للانحناءات الأقل خطورة.

    يمكن استخدام كثير من أساليب الطيَّ. وفي أغلب الأحيان، تتميز بمعدلات نجاح مماثلة. لكن يعتمد نجاح العملية الجراحية على خبرة الجراح وتفضيلاته.

  • الشق أو الاستئصال والترقيع. في هذا النوع من العمليات الجراحية، يُحدث الجراح قطعًا واحدًا أو أكثر في النسيج الندبي. وهذا يسمح للغِمْد بالتمدد واستقامة القضيب. قد يزيل الجرّاح بعض النسيج النَّدْبي.

    وغالبًا يُخاط جزء من النسيج —يُسمى رقعة— في مكانه لترقيع الثقوب الموجودة في الغِلالَة البيضاء. قد تكون الرقعة نسيجًا مأخوذًا من جسم المريض أو أي نسيج بشري أو حيواني.

    يُستخدم هذا الإجراء الطبي غالبًا لعلاج الانحناء الخطير أو أي تغيير آخر مثل الانبعاجات في القضيب.

  • الغريسات القضيبية. تُجرى جراحة لتركيب جهاز في النسيج الإسفنجي الذي يمتلئ بالدم أثناء الانتصاب. وقد تُستخدم غريسات يمكن ثنيها لأسفل في معظم الأوقات أو ثنيها لأعلى لممارسة الجنس. وتسمى هذه بالغريسات شبه الصلبة.

    في أغلب الأحيان، يُنفخ نوع آخر من الغريسات بمضخةٍ مزروعة في كيس الصفن. إذا كنت مُصابًا بكل من مرض بيروني وضعف الانتصاب فقد تخضع لجراحة الغريسات القضيبية.

    بعد تثبيت الغريسات في مكانها، قد ينفذ الجراح بعض الإجراءات الأخرى لتقليل انحناء القضيب إذا لزم الأمر.

يعتمد نوع الجراحة التي ستُجرى لك على حالتك. ويراعي فريق الرعاية الصحية مكان وجود النسيج الندبي ومدى خطورة الأعراض التي تشعر بها وعوامل أخرى. في حال كنت غير مختون، قد يُوصي الطبيب بإجراء الختان أثناء الجراحة.

واستنادًا إلى نوع الجراحة التي تخضع لها، قد تتمكن من الخروج من المستشفى والرجوع إلى المنزل في اليوم نفسه. أو ربما تمكث في المستشفى حتى صباح اليوم التالي. وسيخبرك الجرّاح بالمدة التي يجب أن تمكثها بالمنزل قبل العودة للعمل. في أغلب الأحيان، ستأخذ إجازة لبضعة أيام. بعد الخضوع لجراحة لعلاج مرض بيروني، سيكون عليك الانتظار من أربعة إلى ثمانية أسابيع قبل ممارسة أي نشاط جنسي.

قبل الخضوع لجراحة لعلاج مرض بيروني، اسأل الجراح عن مخاطرها. وقد تتضمن ما يلي:

  • فقد الإحساس بالقضيب.
  • ضعف الانتصاب.
  • زيادة قِصَر القضيب.
  • العَدوى
  • عودة انحناء القضيب بعد إجراء الجراحة في حالات نادرة.

علاجات أخرى

يستخدم نهج يُعرف باسم الإرحال الأيوني تيارًا كهربائيًا لإعطاء فيراباميل مع الأدوية الستيرويدية عبر الجلد. أظهرت الدراسات نتائج متباينة بخصوص تحسن حالة انحناء القضيب وكفاءة الانتصاب.

يواصل الباحثون استكشاف علاجات أخرى لمرض بيروني. لكن لا تزال الأدلة على مدى فعاليتها وآثارها الجانبية المحتملة محدودة. ومن أمثلة ذلك استخدام الموجات الصوتية المكثَّفة لتفتيت الأنسجة الندبية، وكذلك استخدام الخلايا الجذعية، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية والعلاج الإشعاعي. حاليًا، تُصنف هذه العلاجات ضمن العلاجات التجريبية.

التأقلم والدعم

يمكن أن يُسبب مرض بيروني القلق، وقد يُسبب توترًا بينك وبين زوجتك.

قد تساعدك هذه النصائح على التعامل بشكل أفضل مع مرض بيروني:

  • اشرح لزوجتك ماذا يعني مرض بيروني، وكيف يؤثر في قدرتك على ممارسة الجنس.
  • دَع زوجتك تعرف ما تشعر به تجاه مظهر قضيبك وقدرتك على ممارسة الجنس.
  • تحدث إلى زوجتك عن كيفيه الحفاظ على تقاربكما الجنسي والجسدي.
  • تحدث إلى اختصاصي الصحة العقلية المتخصص في العلاقات الأسرية والمسائل الجنسية.

التحضير للموعد

عند ظهور أعراض داء بيروني، يُفضّل عادةً البدء بزيارة طبيب العائلة أو ممارس عام. قد تُحوَّل إلى اختصاصي في علاج اضطرابات الصحة الجنسية للرجال أو اختصاصي مسالك بولية. ولا تتردد في أن تطلب من زوجتك مرافقتك عند الفحص.

سيساعد الاستعداد للموعد الطبي على تحقيق أقصى استفادة من وقتك.

ما يمكنك فعله

جهِّز قائمة قبل الموعد الطبي لمناقشتها مع اختصاصي الرعاية الصحية. يجب أن تشمل قائمتك:

  • الأعراض التي تظهر عليك، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بمرض بيروني.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
  • الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك أي فيتامينات أو مكمّلات غذائية.
  • سوابق الإصابات في القضيب.
  • السيرة المرَضية العائلية مع مرض بيروني، إن وُجدت.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.

قد ترغب في طرح بعض الأسئلة التالية:

  • ما الاختبارات التي سأحتاج إلى إجرائها؟
  • ما العلاج الذي توصي به؟
  • هل يمكنك معرفة ما إذا كان من المرجح أن تتفاقم الأعراض أم تتحسن؟
  • هل توجد أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أو أعضاء آخرون في فريق الرعاية الصحية بعض الأسئلة. فكن مستعدًا للإجابة عنها. بهذه الطريقة، قد توفر وقتًا لمناقشة أي نقاط ترغب في التحدث عنها أكثر. قد تُطرح عليك الأسئلة الآتية:

  • متى لاحظت وجود انحناء في القضيب أو نسيج ندبي تحت جلد القضيب لأول مرة؟
  • هل أصبح انحناء القضيب أسوأ بمرور الوقت؟
  • هل تشعر بألم أثناء الانتصاب؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل أصبح الأمر أسوأ أم تحسن بمرور الوقت؟
  • هل تتذكر تعرضك لإصابة في القضيب؟
  • هل تحد الأعراض من قدرتك على ممارسة الجنس؟

قد يطلب منك الطبيب أيضًا ملء استبيان، مثل المؤشر الدولي لوظيفة الانتصاب. سيساعدك ذلك على وصف كيفية تأثير الحالة في قدرتك على ممارسة الجنس.